الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٠
بين مارّة المسلمين، فليس له الاختصاص المانع من الاشتراك.
و كذا لا يجوز الغرس فيه و إن كان هناك مندوحة، لأنّ الزقاق قد تصدم ليلا و تزدحم فيه البهائم، و لأنّه مع تطاول الأزمنة ينقطع أثر الاستطراق في ذلك.
و يحتمل جوازه ما لم يتضرّر به المارّة من ذلك كالروشن و الساباط، و يضعّف بأنّهما في الهواء، بخلاف الدكّة و الشجرة.
فرع:
الفاضل [١] أفتى به و أمر بتأمّله، لعدم وقوفه على نصّ فيه.
[التزاحم في بناء الروشن و فروعاته]
و لو خيف [٢] من الروشن بالإشراف على جاره منع منه، و إن كان لا يمنع من تعلية ملكه بحيث يشرف على جاره عندنا. و الفرق أنّه مسلط على ملكه مطلقا، و الروشن يشترط فيه عدم التضرّر، لأنّ الهواء ليس ملكه.
و أمّا السكّة المرفوعة أي المنسدّة الأسفل فلا يجوز إحداث روشن و لا جناح فيها، إلّا بإذن جميع أهلها، سواء كان في أسفلها أو أعلاها.
و لا فتح باب أدخل من بابه سدّ بابه أو لا. و يجوز له إخراج بابه، و إن لم يسدّ الأوّل على قول.
و لو أذن أهل الأسفل في إدخال الباب فهل لأهل الأعلى المنع؟ فيه إشكال، من عدم استطراقهم، و من الاحتياج إليه عند ازدحام الدواب و الناس، و هو أقوى.
و كذا لا يجوز فتح الباب لغير الاستطراق كالاستضاءة دفعا للشبهة على ممر
[١] التذكرة: ج ٢ ص ١٨٢.
[٢] في باقي النسخ: و لو تشرّف.