الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٦
الثامنة: تحرم أخذ الأجرة على الأذان و الإقامة،
و لا يحرم فعلهما لو أخذ الأجرة، خلافا للقاضي [١]. و يجوز الارتزاق من بيت المال.
التاسعة: الأقرب أنّه لا يحرم خصي الحيوان غير الآدمي
إذا كان فيه نفع وفاقا لابن الجنيد [٢] و ابن إدريس [٣] و خلافا للشاميّين [٤].
العاشرة: حرّم الحلبي [٥] الرمي عن قوس الجلاهق،
و لا يعلم دليله، إلّا ما روى [٦] [٧] العامّة، و قيّده الفاضل [٨] بطلب اللهو و البطر.
الحادية عشرة: لا يجوز سلوك طريق يغلب فيها تلف النفس مطلقا
أو المال المضر به، و لا أخذ الأجرة على تزويق المساجد و زخرفتها.
و يجوز بيع جلد غير المأكول إذا ذكّي و كان مما يقع عليه الذكاة قبل دبغه إجماعا، و إن حرّمنا استعماله قبل دبغه.
الثانية عشرة: لا يجوز للأجير على عمل التقصير عما استوجر له،
و لو زاد عن ذلك في الجودة كان أفضل، و لو خصّ بالزيادة بعض المستأجرين كره.
و من ثمّ ينبغي للمعلّم التسوية بين الصبيان، و يكره تفضيل بعضهم على بعض في التعليم و الأجرة، إلّا مع الشرط، و قال ابن إدريس [٩]: إذا آجر نفسه لتعليم مخصوص جاز التفضيل بحسبه، و إن استوجر لتعليمهم مطلقا حرم
[١] المهذب: ج ١ ص ٣٤٥.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٣٤١.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٢١٥.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٨١، و المهذب: ج ١ ص ٣٤٥.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٨٢.
[٦] كنز العمال: ح ٤٠٦٧٥ ج ١٥ ص ٢٢٢.
[٧] في «ق»: ما رواه.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٣٤٢.
[٩] السرائر: ج ٢ ص ٢٢٤.