الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١١٨
و لو ادّعى بعد البيع أنّه كان غاصباً، و أنّ العين انتقلت إليه الآن سمعت بيّنته إذا لم يتقدّم منه دعوى الملكيّة، و في الجناية على الدابّة الأرش، و في الخلاف [١] في عينها نصف القيمة و فيهما القيمة. و كذا كلّ ما فيه اثنان، للرواية [٢] و الإجماع، و يمكن هنا وجوب أكثر الأمرين في العين و ما فيه النصف.
و مركوب القاضي كغيره و إن صيّره أبتر، لعدم النظر إلى خصوصيّة المنتفع.
و كذا لو أتلف وثيقة بمال أو خفّاً لا يصلح إلّا لواحد.
لو غصب ما ينقصه التفريق فتلف أحدهما ضمن قيمته و نقص الآخر.
و لو زرع الأرض فالزرع له و عليه الأُجرة، و قال ابن الجنيد [٣]: يدفع إليه المالك نفقته على الزرع و البناء و هو له، و رواه عن النبيّ صلّى الله عليه و آله [٤]، و رواه الشيخ [٥] أيضاً في بعض أماليه.
و لو نقصت الأرض بترك الزرع كأرض البصرة ضمن، و لو زرع ضمن الأُجرة.
و لو استعمل الثوب فنقصت عينه اجتمعت عليه الأُجرة و الأرش على الأقرب، و يحتمل ضمان أكثر الأمرين، لأنّهما وجبا بسبب واحد، كما لو اكترى ثوباً ليلبسه فنقص باللبس.
و لو غصب طفلًا حتى كبر [٦] أو شاباً فشاخ أو جارية ناهداً فسقط ثدياها، ضمن الأرش إن حصل نقص، و إن كان من ضرورات البقاء، كما أنّه يضمنه لو مات و إن كان متحقّق الوقوع.
و لا يضمن من الصفات ما لا تزيد به القيمة كالسمن المفرط.
[١] الخلاف: ج ٢ ص ١٦٨ مسألة ٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب ديات الأعضاء ح ١ ج ١٩ ص ٢١٣.
[٣] المختلف: ج ٢ ص ٤٥٦.
[٤] سنن البيهقي: ج ٦ ص ١٣٦.
[٥] أمالي الشيخ: ج ٢ ص ٣٠٩ مسألة ٣٢.
[٦] في باقي النسخ: و لو غصبه طفلًا فكبر.