الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٤
الثاني: لو تمادى الأجل إلى ما لا يبقى إليه المتبايعان غالباً
كألف سنة ففي الصحّة نظر، من حيث خروج الثمن عن الانتفاع به، و من الأجل المضبوط و حلوله بموت المشتري، و هو أقرب.
الثالث: مبدأ الأجل من حين العقد،
لا من حيث التفرّق.
و لو منعه البائع من قبض المبيع لم يقدح ذلك في مضيّ الأجل، هذا.
و يجوز شراء ما باعه نسيئة قبل الأجل مطلقاً، و بعده بغير جنس الثمن مطلقاً، و بجنسه مع التساوي، و مع الزيادة و النقصان فالأقرب الجواز، و في النهاية [١]:
لا يجوز شراؤه بنقصان عمّا باعه به.
و لو كان المبيع طعاماً ثمّ اشتراه البائع بعد الأجل صحّ على كراهيّة، لرواية [٢] محمَّد الخياط.
و لو اشترى منه طعاماً غيره بدراهم جاز زاد أو نقص، و قال في الخلاف [٣]:
لا يجوز الزيادة، لأدائه إلى بيع طعام بطعام بزيادة، و يضعّف بأنّ العوض دراهم لا طعام.
و العينيّة لغة و عرفاً شراء العين نسيئة، فإن حلّ الأجل فاشترى منه عيناً أُخرى نسيئة ثمّ باعها و قضاه الثمن الأوّل كان جائزاً، و يكون عينة على عينة و لو باعه بشرط القضاء منه بطل الشرط و البيع عند الشيخ [٤]، أو الشرط وحده على اختلاف قوليه، و صحّحهما الفاضل [٥]، و قيل: العينيّة شراء ما باعه نسيئة،
[١] النهاية: ص ٣٨٨.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب السلف ح ٥ ج ١٣ ص ٧٤، و فيه «عن محمد بن القاسم الحنّاط».
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٤٤.
[٤] المبسوط: ج ٢ ص ١٤٩.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٤٦.