الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٠
الردّ، و يلزمه العشر عقوبة، و جعله محملًا للرواية، و أكثر الأخبار مقيّدة بعدم العلم، و جوّز الشيخ [١] في رواية النشر السهو من الكاتب.
قلت: و الصدوق [٢] ذكر رجالها و فيها نصف العشر، و قيّد ابن الجنيد [٣] بكون الحمل من المولى، و يلوح من كلام النهاية [٤]. و حينئذٍ يتوجّه لزوم الردّ للحكم ببطلان البيع، و يتوجّه وجوب العقر.
و لو حمل على حملٍ لا يلزم منه بطلان البيع لم يلزم الردّ، و أشكل وجوب العقر، لأنّها ملكه حال الوطء، إلّا أن نقول الردّ يفسخ العقد من أصله، أو يكون المهر جبراً لجانب البائع، كما في لبن الشاة المصرّاة و غيرها عند الشيخ [٥]، و الأخبار مطلقة في الحمل، و هو الأصّح.
و لو كان العيب غير حبل و وطئ تعيّن الأرش (إجماعاً إلّا من الجعفي) [٦] [٧]. و كذا لو تصرّف بغير الوطء، و في مقدّماته نظر، من التنبيه، و من النصّ [٨] على إسقاطها خيار الحيوان، و لأن الوطء مجبور بالمهر، بخلاف المقدّمات.
و من التدليس جعل الشعر الجعد سبطاً، و الوجه الأصفر أحمر و الأسمر أبيض، فإن شرط المشتري ذلك فله الخيار، و إلّا ففيه للشيخ [٩] تردّد.
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٤٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٠٧.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٣٧٣.
[٤] النهاية: ص ٣٩٣.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٥.
[٦] لم نعثر عليه.
[٧] ما بين القوسين غير موجود في «ق».
[٨] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب الخيار ح ١ ج ٢١٢ ص ٣٥٠.
[٩] المبسوط: ج ٢ ص ١٢٩.