الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٩
و هو مبني على تملك الوقف، و إنّ هذا الملك الناقص مما ثبت [١] فيه الشفعة. نعم لو بيع الوقف في صورة الجواز ثبت للآخر الشفعة قطعاً.
و احترزنا بالشريك القديم عن المقارن، فلو اشتريا معاً فلا شفعة، و كذا لا شفعة للمتأخّر على المتقدّم.
فرع:
و لو ادّعيا السبق و لا بيّنة سمع من السابق في الدعوى، أو من صاحب اليمين لو ابتدر الدعوى، فإذا أنكر المدّعى عليه حلف ثمّ تسمع دعوى للثاني على الأوّل فيحلف مع الإنكار و يستقرّ الملك بينهما.
و لو نكلا فكذلك، و لو نكل المدّعى عليه أولا حلف المدّعي و أخذ نصيب صاحبه، و سقطت دعوى صاحبه، لزوال ملكه، و لو نكل المدّعي عليه ثانياً و هو المدّعي أولًا حلف صاحبه و أخذ حصّته، و لا يكفيه اليمين الأُولى، لأنّها على النفي.
و لو أقام أحدهما بيّنة قضي له، و لو أقاما بيّنتين بني على الأعمال أو التساقط، فعلى الأوّل يقرع، و على الثاني كما لو لم تكن بيّنة، و القرعة أقوى. و لو أقام أحدهما بيّنة بالشراء من غير تاريخ فلا عبرة بها.
درس ٢٧٠
[اشتراط قدرة الشفيع على الثمن]
يشترط قدرة الشفيع على الثمن، فلو اعترف بالعجز أو ماطل أو هرب فلا شفعة.
و لو قال الثمن غائب فامهلوني أُجّل ثلاثة أيّام، و لو كان في بلد آخر أُجّل
[١] في «ق»: كما ثبت.