الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٩
للنقص، و قال الشيخ [١]: ليس للمرتهن منعه من الإنزاء مطلقاً.
و للراهن رعي الماشية و ختن العبد و خفض الجارية، إلّا أن يؤدّي إلى النقص، و تأبير النخل و المداواة مع عدم خوف الضرر، و كذا تجوز المداواة من المرتهن.
و في جواز تزويج الأمة أو العبد بدون إذن المرتهن للشيخ [٢] قولان، و على القول به لا يسلّمها إلى الزوج بغير إذنه، و هو قريب، و كذا يجوز تدبيره، لأنّه لا ينافي الغرض، خلافاً للشيخ [٣].
و يمنع الراهن من الغرس، لأنّه ينقض الأرض، و من الزرع و إن لم ينقص به الأرض حسماً للمادة، فلو فعل قلعا عند الحاجة إلى البيع و لو حمل السيل نوى مباحاً فنبت، فليس له إلزامه بإزالته قبل حلول الدين، لعدم تعدية، فلو احتيج إلى البيع قلع إن التمسه المرتهن، فإن بيعا معاً ففي توزيع الثمن ما تقدّم في بيع الام مع ولدها.
و لو شرط ضمان الرهن بطلا، و يحتمل صحّة العقد و لا ضمان. و يجوز اشتراط الوكالة للمرتهن و الوصيّة و لوارثه و لأجنبي، و لا يملك الراهن فسخها.
و لو مات أحدهما انتقلت الرهينة دونها، إلّا مع الشرط، و اشتراط وضعه على يد عدل فصاعداً، و اشتراط وكالته في بيعه.
و ليس للراهن عزله و للمرتهن عزله عن البيع، لأنّ البيع لحقه، و لهذا يفتقر إلى إذنه عند حلول الأجل، و لا يفتقر إلى إذن الراهن.
و لو مات العدل أو فسق أو جنّ أو أُغمي عليه زالت الأمانة و الوكالة، و كذا لو صار عدوّا لأحدهما، لأنّ العدو لا يؤتمن على عدوّه، فإن اتّفقا على غيره، و إلّا
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٢٣٨.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٢٣٨.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٢١٣.