الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣١
دعواك، فإن فسخ النكاح بمسقط المهر، كعيبها و ردّتها و إسلامها قبل الدخول فالدعوى بحالها، و لو كان بمسقط نصفه كعنّته و ردّته و طلاقه قبل الدخول سقطت الدعوى في نصف المدّعى به.
و لو ادّعى داراً فأقرّ له بها فصالحه على سكنى المقرّ سنة صحّ، و لا رجوع إن جعلناه أصلًا و جوّزناه بغير عوض، و لو أنكر فصالحه المدّعى عليه على سكنى المدّعي سنة فهو أولى بعدم الرجوع، لأنّه عوض عن دعواه، و كذا لو كان الساكن المنكر، لأنّه عوض عن حجوره.
و لو ظهر عيب في أحد العوضين جاز الفسخ و لا أرش هنا مع احتماله. و لو ظهر غبن فاحش مع جهالة المغبون فالأقرب الخيار كالبيع و إن لم يحكم بالفرعيّة.
و لو ادّعيا عيناً نصفين فصدّق أحدهما و صالحه على مال، فإن كان سببها موجباً للشركة، كالإرث و الابتياع صفقة صحّ في الربع بنصف العوض و وقف في الربع على إجازة الشريك، و إن كان غير موجب للشركة صحّ في النصف بكلّ العوض.
و لو أقرّ لأحدهما بالجميع فله أن يدّعيه الآن ما لم يكن قد سبق إقراره لصاحبه و يخاصمه الآخر.
و لو صالح على المؤجّل بإسقاط بعضه حالًّا صحّ إذا كان بغير جنسه، و أطلق الأصحاب الجواز، أمّا لأنّ الصلح هنا معاوضة، أو لأنّ الربا يختصّ بالبيع، أو لأنّ النقيصة في مقابلة الحلول، فلو ظهر استحقاق العوض أو تعيّبه فردّه فالأقرب أن الأجل بحاله، و قال ابن الجنيد [١]: يسقط.
و لو ادّعى على الميّت و لا بيّنة فصالح الوصي تبع المصلحة، و أطلق ابن
[١] المختلف: ج ٢ ص ٤٧٦.