الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٨٥
و جوّز المحقّق [١] التقاط كلب الصيد، و يعرّف سنة ثمّ يتملّكه إن شاء و يضمن، و في المبسوط [٢] حكم بالتعريف و التملّك، و لم يصرّح بجواز التقاطه.
و يمكن التفصيل بخوف ضياعه و عدمه فيجوز في الأوّل دون الثاني، لامتناعه.
درس ٢١٦ في لقطة الأموال
لا يجوز التقاط ما ينحفظ بنفسه كأحجار الأرحية و الحباب العظيمة و القدر الكبيرة و السفن المربوطة قاله الفاضل [٣]، لأنّها كالإبل التي تمتنع بنفسها، بل أولى قال: و لو كانت السفينة سائرة بغير ملاح جاز التقاطها.
و أخذ اللقطة في صورة الجواز مكروه، إلّا أن يخاف تلفها أو التقاط من يتلفها فلا كراهيّة، و حكم الحيوان كذلك، و قال الشيخ [٤]: إن كان أميناً و هي في العمران و الناس غير أُمناء استحبّ له أخذها.
و قال ابن الجنيد [٥]: لو أخذها حفظاً لصاحبها عن أخذ من لا أمانة له رجوت أن يوجر، و ظاهر الشيخين [٦] التحريم، لما روي عن عليّ عليه السَّلام [٧] إيّاكم و اللقطة فإنّها ضالّة المؤمن، و هي من حريق النار.
[١] الشرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٩٠.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٣٣٢.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٣٤٨، س ٢٧.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٣٢١.
[٥] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٥٠ س ١٠.
[٦] المقنعة: ص ٦٤٨، و النهاية و نكتها: ج ٢ ص ٤٨.
[٧] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب اللقطة ح ٨ ج ١٧ ص ٣٤٩.