الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٢
على الشراء لأنفسهما إذا ملكنا العبد، أو الشراء بالإذن و قلنا ينعزل المأذون لخروجه عن الملك، إلّا أنّه يصير فضوليّاً، فيلحقه أحكام [١] الإجازة. و لو كانا وكيلين و قلنا بعدم الانعزال صحّا معاً.
و في النهاية [٢] لو علم الاقتران أُقرع، و ردّه ابن إدريس [٣]، بأنّ القرعة لاستخراج المبهم و مع الاقتران لا إبهام، بل يبطلان، و أجاب المحقّق رحمه الله [٤] بجواز ترجيح أحدهما في نظر الشرع فيقرع، و يشكل بأنّ التكليف منوط بأسبابه الظاهرة، و إلّا لزم التكليف بالمحال و ليس كالقرعة في العبيد، لأنّ الوصيّة بالعتق، بل نفس العتق قابل للإبهام، بخلاف البيع و سائر المعاوضات.
[حكم الجارية المسروقة من أرض الصلح]
و روى [٥] مسكين فيمن اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ردّها على البائع، فإن فقد استسعت، و عليها الشيخ [٦] و أتباعه، و قال الحلّيون [٧]:
لا تستسعي، لأنّها ملك الغير و تدفع إلى الحاكم ليوصلها إلى أربابها.
و الأقرب المروي [٨]، تنزيلًا على أنّ البائع يكلّف بردّها إلى أهلها، أمّا لأنّه السارق، أو لأنّه ترتّبت يده عليها. و استسعاؤها جمعاً بين حقّ المشتري و حقّ صاحبها.
و الأصل فيه أن مال الحربي في الحقيقة و بالصلح صار محترماً احتراماً عرضيّا فلا يعارض ذهاب مال محترم في الحقيقة.
[١] في باقي النسخ: فيحلقه إمكان.
[٢] النهاية: ص ٤١٢.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٣٥٢.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٦٠.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٢٣ من أبواب بيع الحيوان ح ١ ج ١٣ ص ٥٠.
[٦] النهاية: ص ٤١٤.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٣٥٦، شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٦١.
[٨] وسائل الشيعة: باب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ج ١٤ ص ٥٩٠.