الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٥
و لا يجوز بيع الأرض المفتوحة عنوة، و لا بيع ما بها من بناء و شجر وقت الفتح. نعم لو جدّد فيها شيئا من ذلك جاز بيعه، و ربما قيل: يبيعها تبعا لآثاره.
و روى [١] أبو بردة جواز بيع أرض الخراج من صاحب اليد، و الخراج على المشتري، و في رواية إسماعيل [٢] بن الفضل إيماء إليه.
الثالثة: يجوز أخذ الأجرة على كتابة العلوم المباحة،
و يكره على كتابة القرآن مع الشرط، لفحوى الرواية [٣].
و يكره كتابته بالذهب و تعشيره به، لرواية محمد الورّاق [٤]، قال الصادق [٥] عليه السلام: لا يعجبني أن يكتب إلّا بالسواد، و لا يحرم ذلك على الأقوى.
الرابعة: يحرم بيع الحرّ و شراؤه،
و لا عبرة بإذنه و لو كان حربيّا. نعم لو أثبت يده عليه و باعه جاز، لحصول الرقّ حينئذٍ.
و يجوز إجارته و إجارة الحرّ نفسه للعمل المباح.
الخامسة: لو باع المصحف على كافر
بطل على الأصحّ، و قيل: تصحّ و تزال يده قهرا: ببيعه على مسلم. و يجوز بيع كتب السنن على الأقوى.
السادسة: يحرم التطفيف في الكيل و الوزن،
قلّ أم كثر. و الأقرب أنّه من الكبائر لتوعّد الله تعالى عليه.
السابعة: يحرم بيع بيض لا يحلّ أكله و لا ينتفع به،
كبيض الرخم و الحداء.
و يجوز بيع ما يؤكل أو ينتفع بفرخه، كبيض جوارح الطير على القول بجواز بيعها.
[١] وسائل الشيعة: باب ٧١ من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه ح ١ ج ١١ ص ١١٨.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٧٢ من أبواب جهاد العدو ما يناسبه ح ٤ ج ١١ ص ١٢٠.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبواب ما يكتسب به ج ٣٠ ج ١٢ ص ١١٦.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٣٢ من أبواب ما يكتسب به ح ٢ ج ١٢ ص ١١٧.
[٥] نفس المصدر السابق.