الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٧
الثالثة: لا يمنع الزوال و الشيلم و القصل في الحنطة
من التماثل إذا لم يزد عن العادة، و كذا الشمع في العسل، و الماء في الخل و الخبز و الطبيخ.
الرابعة: يجري الربا في الطين الأرمني،
و أمّا الخراساني المأكول فبيعه للأكل حرام، باعه بجنسه أو غيره، متماثلًا أو متفاضلًا، و لغير الأكل جائز، فإن قضت العادة بكيله أو وزنه كان ربويّاً، و إلّا فلا، و أطلق الشيخ [١] و القاضي [٢] تحريم بيع الطين المأكول.
الخامسة: لا يجري الربا في الماء و إن وزن أو كيل،
لعدم اشتراطهما في صحّة بيعه نقداً، و لو أسلف ماء في ماء إلى أجل احتمل أن يكون ربويّاً، لاشتراط الوزن حينئذٍ في المسلم فيه، و كذا الحجارة و التراب و الحطب، و لا عبرة ببيع الحطب وزناً في بعض البلدان، لأنّ الوزن غير شرط في صحّته.
درس ٢٦١
[حصر الربا في المكيل و الموزون و معناهما]
قال الصادق عليه السَّلام [٣]: لا ربا إلّا فيما يكال أو يوزن.
و المعتبر بالكيل و الوزن في عهد النبيّ صلّى الله عليه و آله، فما علم ذلك فيه اتبع و جرى فيه الربا و إن تغيّر حاله بعد. و لا فرق بين أن يكون ذلك في بلده عليه السَّلام أو في بلد آخر إذا أقرّ أهله عليه، و ما لم يعلم حاله يتبع حالة البلدان، فإن اختلف فالأقرب أنّ لكلّ بلد ما يغلب فيه، مصيراً إلى العرف الخاصّ عند تعذّر العامّ، و غلب الشيخان [٤] و ابن إدريس [٥] و سلار [٦] جانب
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٩٠.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٣٦٢.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب الربا ح ١ ج ١٢ ص ٤٣٤.
[٤] النهاية: ص ٣٧٨. و المقنعة: ص ٦٠٤.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٢٦٠.
[٦] السرائر: ص ١٧٩.