الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٩
كتاب المكاسب
[فضل التكسب و الروايات الواردة فيه]
قال اللّٰه [١] تعالى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ، نزلت في تجارة الحجّ، و قال [٢] وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ.
و عن النبيّ [٣] صلّى الله عليه و آله أنّه قال لقوم لمّا سمعوا قول الله تعالى [٤] وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ فكفّوا عن الطلب و أقبلوا على العبادة: من فعل ذلك لم يستحب له، عليكم بالطلب.
و قال صلّى الله عليه و آله [٥]: ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتّقوا الله و أجملوا في الطلب، و يراد به عدم المبالغة في الطلب أو الطلب من وجه جميل.
كما روي عن الصادق [٦] عليه السلام ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب التضييع، و دون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها.
[١] البقرة: ١٩٨.
[٢] الجمعة: ١٠.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب مقدمات التجارة ح ٧ ج ١٢ ص ١٥.
[٤] الطلاق: ٢.
[٥] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب مقدمات التجارة ح ١ ج ١٢ ص ٢٧.
[٦] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواب مقدمات التجارة ح ٣ ج ١٢ ص ٣٠.