الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٢
و سمسرة الحاضر للبادي، و في المبسوط [١] لا يجوز فيما يضطرّ إليه الحاضر، و في الوسيلة [٢] النهي عن بيع الحاضر للبادي في البدو لا في الحضر، و ابن إدريس [٣] إنّما يكره إذا تحكّم عليه الحاضر فباع بدون رأيه، أو أكرهه على البيع بغلبة الرأي، و ليس بشيء، و لا خلاف في جواز السمسرة في الأمتعة المجلوبة من بلد إلى بلد.
فرع:
الأقرب تعدّي النهي إلى بيع البلدي للقروي، للمشاركة [٤] في العلّة المومأ إليها، و إنّما يكون ذلك مع جهل البدوي و القروي بالسعر، و لو اشترى لهما فالأقرب الكراهة.
و من المكروه الصرف و الصياغة، و تولّي الكيل و الوزن لغير العارف بهما، و طلب الحاجة من حديث النعمة و المخالف و السلطان، و شراء الوكيل من نفسه و بيعه على نفسه، و روى هشام [٥] و إسحاق [٦] المنع من الشراء.
و لا بأس بالختان و الخفض، و يكره الاستئصال في الخفض، فإنّ تركه أشرق للوجه. و كذا يكره للماشطة غسل الوجه بالخرقة، لأنّه يذهب بمائه.
و في مكاتبة الصفّار [٧] لا بأس بأُجرة البدرقة و إجارة الإنسان نفسه
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٧٧.
[٢] الوسيلة: ص ٢٦٠.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ٢٣٧.
[٤] في «ق»: للمشارك له.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب آداب التجارة ح ١ ج ١٢ ص ٢٨٨.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب آداب التجارة ح ٢ ج ١٢ ص ٢٨٩.
[٧] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب الإجارة ح ١ ج ١٣ ص ٢٥٤.