الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٩
و لو باع المشاهد بعد مدّة صحّ و يراعى البقاء على العهد، فإن اختلفا حلف المشتري، لأصالة بقاء يده على الثمن، و قيل: البائع للاستصحاب.
و يجوز بيع العين الموصوفة، فيتخيّر من وصف له. و لو وصفها أجنبي تخيّرا مع عدم المطابقة.
و يكفي رؤية البعض فيما يدلّ على الباقي، و ينبغي إدخاله في العقد، فيبطل بدونه على الأقرب.
و لو رأى بعضا و وصف الباقي صحّ و تخيّر [١] في الجميع لو ظهر بخلافه، و خيار الرؤية فوري.
و يجوز الانذار للظروف بحسب العادة، و لو زاد أو نقص جاز برضاهما و لو باعه السمن الموزون بظرفه كلّ رطل بدرهم فالأقرب الجواز.
درس ٢٣٩
يشترط في المشتري الإسلام في شراء المصحف و الرقيق المسلم،
إلّا أن يكون ممن ينعتق عليه، أو شرط عليه العتق على الأقرب.
و لو أسلم عبد الكافر بيع عليه قهرا بثمن المثل، فلو لم يوجد راغب حيل بينهما بمسلم حتّى يوجد الراغب، و نفقته عليه، و كسبه له، و يجري فيه أحكام العقد من الخيار و الردّ بالعيب فيه أو في ثمنه المعيّن، فيقهر على بيعه ثانيا.
و الأقرب أنّه لا يجوز إجارة العبد المسلم للكافر، سواء كانت في الذمّة أو معيّنة، و جوّزها الفاضل [٢] في الذمّة، و الظاهر أنّه أراد إجارة الحرّ المسلم.
[اشتراط القدرة على تسليم المبيع]
و يشترط في المبيع القدرة على تسليمه، فلو باع الطير في الهواء لم يصحّ، إلّا
[١] في باقي النسخ: و وصف الباقي تخيّر.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٦٣.