الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٢
بناء على عدم انتقال المبيع، و هو قول ابن الجنيد [١]، و قال ابن إدريس [٢]:
تثبت، بناء على الانتقال فظاهره بطلان خيار البائع بالأخذ، و قال الفاضل [٣]:
أخذه مراعى، فإن فسخ البائع بطل الأخذ، و إلّا صحّ، و لا أعلم به قائلًا، قال الشيخ [٤]: و إن اختصّ به المشتري ثبتت الشفعة.
و له المطالبة بها قبل انقضاء الخيار، و يلزم [٥] على قول الفاضل أن تكون المطالبة مراعاة.
و يمكن القول بأنّ الأخذ يبطل خيار المشتري، كما لو أراد الردّ بالعيب فأخذ الشفيع، و لأنّ الغرض الثمن و قد حصل من الشفيع، إلّا أن يجاب بأنّ المشتري يريد دفع الدرك عنه.
فرع [الشفعة في بيع الخيار]
لو كان الخيار للمشتري فباع الشفيع نصيبه فالشفعة للمشتري الأوّل. و في بقاء شفعة البائع لو باع قبل العلم وجهان، يأتيان إن شاء الله تعالى.
و لو كان الخيار للبائع أولهما فالشفعة للبائع الأوّل عند الشيخ [٦] و ابن الجنيد [٧]، لأنّ المبيع لم ينتقل عنه، و من قال بالانتقال فالشفعة للمشتري الأوّل.
السادس: إنّما يأخذ المشتري بالثمن الذي وقع عليه العقد،
و لا يلزمه الدلالة، و لا اجرة الناقد و الوزّان، و لا ما يزيده المشتري للبائع و إن كان في مدّة
[١] المختلف: ج ١ ص ٤٠٥.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٣٨٦.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٤٠٥.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ١٢٣.
[٥] في «م»: و يلزمه.
[٦] المبسوط: ج ٣ ص ١٢٣.
[٧] الخلاف: ج ٢ ص ١٨٨.