الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٥
و يكفي في الفساد نقص الوصف و قلّة الرغبة، كما في الخضروات و الرطب و اللحم و العنب و كثير من الفواكه.
و هل ينزّل خوف فوات السوق منزلة الفساد؟ فيه نظر، من لزوم الضرر بنقص السعر، و من اقتضاء العقد اللزوم، و التفريط من البائع حيث لم يشترط النقد.
درس ٢٥٨
و سادسها: خيار الغبن،
و هو ثابت في قول الشيخ [١] و أتباعه لكلّ من المشتري و البائع، إذا غبن بما لا يتفاوت به الثمن غالباً وقت العقد، مع جهله بالقيمة. و لا يتقدر بالغبن بغير العرف.
و لو دفع الغابن التفاوت، أو بذل للمغبون من الزبون، أو تصرّف فيه بما لا يخرجه عن الملك، أو بما يخرجه إذا كان المغبون البائع لم يزل الخيار، و حينئذٍ يلزمه قيمة الغبن لو فسخ، و ليس للبائع فسخ البيع الثاني، مع احتماله كالشفيع.
و ربما قال المحقّق في الدرس: بعدم خيار الغبن، و يظهر من كلام ابن الجنيد [٢]، لأنّ البيع مبنيّ على المكايسة و المغالبة، و لم نقف فيه على رواية سوى خبر الضرار [٣] و تلقّي الركبان [٤]، و في الخلاف [٥] لم يستند إلى الإجماع و لا إلى أخبار الأصحاب، و أكثر القدماء لم يذكروه، و الأصحّ ثبوته و فوريّته متى علم به
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٨٧.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٣٤٦.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبواب الخيار ج ١٢ ص ٣٦٤.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٣٦ من أبواب الخيار ج ١٢ ص ٣٢٦.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ١٩.