الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٩٩
و لو جعل ما لا تقع عليه المعاوضة كحبّة حنطة أو زبيبة ففي استحقاق المعيّن أو عدم استحقاق شيء وجهان.
و لو ظهر العوض مستحقّاً فاجرة المثل، و يحتمل مثله أو قيمته كالصداق و الخلع. و لو كان مجهولًا فاجرة المثل قولًا واحداً.
و لو لم يمنع الجهالة التسليم كثلث العبد المجهول، قيل: يصحّ، و لو كان معلوماً فأولى بالصحّة، إلّا أن يمنع الاستيجار على الإرضاع بجزء من المرتضع بعد الفصال.
و لو جعل للردّ من مسافة فردّ من بعضها استحقّ بالنسبة. و لو جعل للردّ من بلد فردّ من غيره استحقّ إن دخل في عمله، و إلّا فلا.
و ليس للعامل أن يوكل إلّا مع الإذن، و له الاستعانة بغيره، فله العوض.
و لو قصد المعيّن التبرّع على المالك فللمجعول له ما قابل عمله.
و لو قصد العوض لنفسه فلا عوض له، و قطع الفاضل [١] باستحقاق العامل الجميع، لحصول غرض المالك. و كذا لو عمل المالك معه، و في المبسوط [٢] إذا جاء به العامل و غيره فللعامل نصف الجعل و للآخر نصف اجرة المثل.
و لو قال من ردّ عبدي بصيغة العموم فوكّل واحد آخر أو استأجره على ردّه ففي استحقاق الجعل نظر، من إجرائه مجرى التوكيل في المباحات، و من حمل الإطلاق على المباشرة.
و لو جعل ديناراً لمن ردّه فردّه أكثر من واحد فهو لهم على رءوسهم، و لو لم يعيّن فلهم اجرة المثل كذلك. و لو عيّن لبعضهم فللمعيّن حصّته منه، و للباقين حصّتهم من اجرة المثل.
[١] قواعد الأحكام: ج ١ ص ٢٠١.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ٣٣٤.