الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٩٣
و الفاضل في التذكرة [١]، و قال [٢] في غيرها: للسيّد أخذها إن عتق بعد الحول لا قبله، لأنّها لا تسمّى كسباً، و هذا مخالف لاتّفاقهم على أنّها كسب من حين الأخذ.
نعم لو قلنا: بعدم جواز التقاطه لم يكن للسيّد أخذها مطلقاً، لأنّها قبل عتقه كالملقاة، و بعده تصير في يد صالحة للالتقاط فيكون المعتق أولى بها من السيّد، و فيه قوّة.
أمّا لقطة الحرم فجائز أخذها للعبد، لأنّها أمانة، قال الفاضل [٣]: لا نعلم فيه خلافاً.
و المبعّض إذا التقط في نوبة نفسه صحّ قطعاً، و يملك بعد التعريف و إن وافق وقت التمليك نوبة السيّد، لأنّ المعتبر وقت حصول الكسب، فحينئذٍ إن قلنا بالملك القهري أمكن تأخّره هنا إلى نوبته.
و لا يجب الالتقاط، و إن خيف الضياع، و وثق من نفسه بعدم الخيانة، و لو علم الخيانة حرم، و لو خاف كره. و كذا تتأكد الكراهيّة في حقّ الفاسق.
و لا يضمّ الحاكم إليه مشرفاً على الأقرب.
و يستحبّ الإشهاد عليها، و يعرّف الشهود بعض الأوصاف كالعدّة و الوكاء و الوعاء و العفاص، و ليكونا عدلين فصاعداً لينزّه نفسه عن الطمع فيها.
و لا يمنع وارثه من التصرّف لو مات، و غرماؤه لو فلس.
و لا يعرّف بجميع الأوصاف حذراً من مواطاة الشهود مدّعياً بها.
و لا يبرأ بردّ اللقطة إلى موضعها، بل إلى المالك أو من قام مقامه أو الحاكم.
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٢٥٣.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٤٥٢.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٢٥٤.