الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٨٨
من النيّة و اللفظ فيقول قد اخترت تملّكها، و في المبسوط [١] تكفي النيّة، و الروايات [٢] محتملة للقولين، و إن كان الملك بغير اختياره أشهر.
و تظهر الفائدة في اختيار الصدقة و النماء المتجدّد و الجريان في الحول و الضمان.
ثمّ هل يملكها بعوض يثبت في ذمّته أو بغير عوض ثم يتجدّد بمجيء مالكها؟ في الروايات احتمال الأمرين، و الأقرب الأوّل فيلحق بسائر الديون.
درس ٢١٧ [وجوب تعريف اللقطة و كيفيته]
التعريف واجب و إن نوى الحفظ، و في المبسوط [٣] لا يجب، إلّا إذا نوى التملّك. و يشكل بأنّ التملّك غير واجب فكيف يجب وسيلته.
و لا يملك قبل الحول إجماعاً نوى أو لا. نعم يضمن بالنيّة، و لا تعود أمانته لو رجع إلى نيّة الأمانة.
و زمانه النهار دون الليل. و يجب أن يكون عقيب الالتقاط إن أمكن.
و ينبغي إكثاره أوّلًا، ثم يجزي إقلال ما بعده، و أقلّه دفعة في الأسبوع.
و ينبغي إن يعرّف كلّ يوم مرّة أو مرّتين من الأسبوع الأوّل، ثمّ في الأسبوع مرّة ثمّ في الشهر مرّة.
و الضابط أن يتابع بينها بحيث لا ينسى اتّصال الثاني بمتلوّه. و ليكن بالغداة و العشيّ عند اجتماع الناس في الجمع و الأعياد و الأسواق و أبواب المساجد و المشاهد.
و ليكن في موضع الالتقاط، فإن التقط في برية عرّف من يجده فيها و أتمّه
[١] المبسوط: ج ٣ ص ٣٢٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب اللقطة ج ١٧ ص ٣٤٩.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٣٢٢.