الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٨٧
الضمان لو كره المالك الصدقة خلاف سبق في الحجّ.
و لا فرق بين الدينار المطلس و غيره، و قال الصدوقان [١]: لو وجد في الحرم ديناراً مطلساً فهو له بلا تعريف، لرواية ابن غزوان [٢]، و لا بين المحتاج و غيره، و قال ابن الجنيد [٣]: إذا احتاج إليها تصدّق بثلثها، و كان الثلثان في ذمّته، لرواية ابن رجاء [٤]، و الروايتان مهجورتان، و أباح سلار [٥] و ابن حمزة [٦] قدر الدرهم من اللقطة، و الأظهر المنع.
و لو وجد في داره أو صندوقه شيئاً لا يعرفه فهو له، إلّا أن يتصرّف فيهما غيره فلقطة.
و كلّ عين لا بقاء لها كالطعام فإنه يتخيّر بين دفعها إلى الحاكم و تقويمها على نفسه ثم يعرّفها [٧]، و لو افتقر بقاؤها إلى مؤنة كالفاكهة تخيّر الواجد بين الدفع إلى الحاكم، و بين تولّيه بنفسه.
و لا ضمان في اللقطة مدّة الحول و لا بعده ما لم يفرّط أو ينو التملّك، و قيل:
يملكها بعد الحول بغير نيّة و لا اختيار و يضمن، و هو ظاهر النهاية [٨] و المقنعة [٩] و خيرة الصدوقين [١٠]، و ابن إدريس [١١] ناقلًا فيه الإجماع، و في الخلاف [١٢] لا بدّ
[١] نقله علي بن بابويه في المختلف: ج ١ ص ٤٤٨، و أورد في من لا يحضره الفقيه خبراً دلًا عليه، من لا يحضره الفقيه: باب اللقطة و الضالة ح ١٨ ج ٣ ص ١٩٠.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبواب اللقطة ح ١ ج ١٧ ص ٣٦٨.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٤٤٨.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٢٨ من أبواب مقدمات الطواف و ما يتبعها ح ٧ ج ٩ ص ٣٦٢.
[٥] المراسم: ص ٢٠٦.
[٦] الوسيلة: ص ٢٧٨.
[٧] في «م»: ثم تعريفها.
[٨] النهاية: ص ٣٢٠.
[٩] المقنعة: ص ٦٤٦.
[١٠] المختلف: ج ١ ص ٤٤٨، المقنع (الجوامع الفقهية): ص ٣٢ س ٩.
[١١] السرائر: ج ٢ ص ١٠٢- ١٠٣.
[١٢] الخلاف: ج ٢ ص ٢٤٤.