الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٨٢
من جهد. و كذا لو وجد صحيحا في غير كلأ و لا ماء، لامتناعه فيضمن أخذه حتّى يصل إلى مالكه أو إلى الحاكم مع تعذّره، ثمّ الحاكم يرسله في الحمأ.
و إن رأى بيعه و حفظ ثمنه جاز، و إن وجد في غير كلأ و لا ماء مع ضعفه عن الامتناع جاز أخذه.
و يملكه الواجد إذا كان مالكه قد تركه لجهده: فلو أقام به البيّنة لم ينتزعه.
و كذا لو صدّقه الملتقط.
و يلحق به الدابّة و البقرة في الموضعين، و في رواية مسمع [١] قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الدابّة تترك في غير كلأ و لا ماء لمن أحياها، و هذا نصّ في الدابّة، و لم يشرط الجهد، و لكن ظاهر الخبر ذلك.
أمّا الحمار، فقيل: بجواز [٢] أخذه مطلقا، لعدم امتناعه من الذئب، و عدم صبره عن الماء، و المحقّق [٣] منع من أخذه.
أمّا الشاة فيجوز أخذها في الفلاة، لعدم امتناعها فهي كالتالفة، فيتخيّر الأخذ بين التملّك فيضمن- و قيل: لا ضمان-، و بين احتفاظها أمانة، و بين الدفع إلى الحاكم و لا ضمان فيهما، ثمّ الحاكم يحفظها أو يبيعها.
و هل يلحق بها صغار الحيوان؟ نصّ عليه في المبسوط [٤]، و توقف فيه المحقّق [٥] نظرا إلى مورد النصّ، و لو أنفق لم يرجع به عند الشيخ [٦].
و هل يجب تعريفها سنة؟ قوّى الفاضل [٧] عدمه، لقوله صلّى الله عليه
[١] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواب اللقطة ح ٣ ج ١٧ ص ٣٦٤.
[٢] في «م»: فقيل يجوز.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٨٩.
[٤] المبسوط: ج ٣ ص ٣٢٠.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٨٩.
[٦] المبسوط: ج ٣ ص ٣٢٠.
[٧] تحرير الأحكام: كتاب اللقطة ج ٢ ص ١٢٥.