الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٧٣
كتاب اللّقطة
[تعريف اللقيط و أحكامه]
اللقيط كلّ صبيّ أو صبيّة أو مجنون ضائع لا كافل له، و يسمّى ملقوطا و منبوذا.
و اختلاف اسميه باعتبار حالية فإنّه ينبذ أوّلا و يلتقط أخيرا، فلا يلتقط البالغ العاقل. و في التقارير المميّز قول بالمنع، لامتناعه على [١] الضياع، و الأقرب الجواز، لعدم استقلاله بمصالحه.
و لو كان له أب و إن علا أو أمّ و إن تصاعدت أو ملتقط سابق، اجبر على أخذه.
و لو التقطاه دفعة أقرع، و التشريك بينهما في الحضانة بعيد، لأنّهما إن كلّفا الاجتماع تعسّر، و إن تهايا قطعا ألفه الطفل فيشقّ عليه. نعم يجوز ترك أحدهما للآخر، فيجب على الآخر الاستبداد به.
و إنّما تتحقّق القرعة مع تساويهما في الصلاحية، فيرجّح المسلم على الكافر، و لو كان الملقوط محكوما بكفره في احتمال، و الحرّ على العبد و العدل على الفاسق على الأقوى.
و يشكل ترجيح الموسر على المعسر و البلدي على القروي و القروي على
[١] في «ق» و في «ز»: عن.