الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٥٧
أو الانتفاع، فلو امتنع فللحاكم الإذن و للمالك طسقها على المأذون، فلو تعذّر الحاكم فالظاهر جواز الإحياء، مع الامتناع من الأمرين و عليه طسقها، و المحجّر في حكم المملوك على ما تقرّر.
و مجرّد ثبوت يد محترمة كاف في منع الغير من الإحياء، و إن لم يعلم وجود سبب الملك. نعم لو علم إثبات اليد بغير سبب مملك و لا موجب أولويّة فلا عبرة به.
و موات الشرك كموات الإسلام، فلا يملك الموات بالاستيلاء و إن ذبّ عنه الكفّار، بل و لا يحصل به الأولويّة، و ربما احتمل الملك أو الأولويّة تنزيلا للاستيلاء كالأحياء أو التحجير و الأقرب المنع، لأنّ الاستيلاء سبب في تملّك المباحات المنقولة أو الأرضين المعمورة، و الأمران منتفيان هنا، و ما لم يذبّوا عنه كموات المسلمين قطعا.
و خامسها: أن لا يكون مشعرا للعبادة كعرفة و منى،
و لو كان يسيرا لا يمنع المتعبّدين سدّا لباب مزاحمة الناسكين، و لتعلّق حقوق الخلق كافّة بها، و جوّز المحقق نجم الدين [١] اليسير، لانتفاء ملك أحد، و عدم الإضرار بالحجيج.
فرع:
على قوله رحمه الله: لو عمد بعض الحاج لهذا المحيي ففي جواز وقوفه به ثلاثة أوجه المنع مطلقا، لأنّا بنينا على الملك و الجواز مطلقا جمعا بين الحقّين، و الجواز إن اتفق ضيق المكان و الحاجة إليه. و ربما احتمال على الوجهين الأخيرين جواز إحياء الجميع إذ لا ضرر على الحجيج و ليس بشيء.
و سادسها: أن لا يكون مما حماه النبيّ صلّى الله عليه و آله أو الإمام
لمصلحة
[١] الشرائع: ج ٣ ص ٢٨٧.