الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٧
ابن حمزة [١]: إن اعترف بالدين حلف القابض و إلّا حلف المالك للقرينة، و الأوّل أقوى.
و لو اختلفا في متاع تلف هل هو وديعة أو دين؟ حلف المالك، لاقتضاء ثبوت اليد الضمان، و قال ابن إدريس [٢]: يحلف المودع، للأصل، و الأوّل أقوى، لرواية إسحاق بن عمّار [٣] و هذا المسألة استطرادية ذكرها في رهن التهذيب [٤].
و لو أذن المرتهن في العتق أو الوطء و رجع قبل فعلهما فله ذلك، فإن لم يعلم الراهن بالرجوع فلا أثر له، و كذا في البيع، و قال الشيخ [٥]: يبطل البيع، و إن لم يعلم الراهن كالوكالة، و الأصل ممنوع، و سيأتي إن شاء الله.
و ينفسخ الرهن بالأداء و الإبراء و الاعتياض و الضمان و فسخ المرتهن. و تبقى أمانة في يده، و لا يقبل قوله في ردّه إلّا ببيّنة.
و لو كان له دينان برهنين فأدّى عن أحدهما فسخ فيه دون الآخر، و لو كان بأحدهما رهن فأدّى عنه فليس للمرتهن إمساكه بالدين الحال.
و لو اختلفا في المصروف إليه حلف الراهن، فإن لم ينو شيئاً قال الشيخ [٦]:
يصرفه الآن إلى ما شاء، و كذا لو أبرأه من غير تعيين، و اختار الفاضل [٧] التوزيع.
[١] الوسيلة: ص ٢٦٦.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٤٣٧.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبواب أحكام الرهن ح ١ ج ١٣ ص ١٣٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ١٧٦.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ٢٠٦.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ٢٣٧.
[٧] المختلف: ج ١ ص ٤٢٢.