الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩١
يصحّ و يبطل تدبيره، ثمّ قوّى صحّتهما، فإن بيع بطل التدبير، و إلّا فهو بحاله، و تبعه ابن إدريس [١]، و هو حسن.
و رهن ذي الخيار جائز، و يكون من البائع فسخاً و من المشتري إجازة عند الفاضلين [٢].
و لو رهن غريم المفلس عينه الّتي له الرجوع فيها قبله فالأجود المنع. و أولى منه لو رهن الزوج نصف الصداق قبل طلاق غير الممسوسة.
و رهن الموهوب في موضع يصحّ فيه الرجوع كرهن ذي الخيار.
و رهن المرتدّ عن غير فطرة جائز، و لو كان عنها و مات السلطان قيل: جاز، و هو ظاهر الشيخ [٣]، و أطلق ابن الجنيد [٤] المنع، و للفاضل [٥] قولان إلّا أن تكون أمة. و لو جهل المشتري [٦] بحاله فله فسخ البيع المشروط به.
[حكم رهن الجارية لولدها الصغير]
و يجوز رهن الجارية بولدها الصغير، و لا بحث فيه، و بدونه فيباعان معاً إن حرّمنا التفرقة، و يكون للمرتهن ما قابلها. ثمّ إمّا أن يقوّما جميعاً ثمّ يقوّم الولد وحده، أو تقوم الأم وحدها و مع الولد، أو كلّ منهما وحده، لأنّ الأم تنقص قيمتها إذا ضمّت إليه لمكان اشتغالها بالحضانة، و الولد تنقص قيمته منفرداً لضياعه.
و وجه تقويم الام وحدها أن الرهن ورد عليها منفردة و هو قول الشيخ [٧] و كذا لو حملت بعد الارتهان، و قلنا بعدم دخول النماء المتجدّد، أو كان قد شرطا
[١] السرائر: ج ٢ ص ٤٢٨.
[٢] قواعد الأحكام: ج ١ ص ١٥٩. و شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٧٧.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٢١١.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٤٢١.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٤٢١.
[٦] في باقي النسخ: و لو جهل المرتهن.
[٧] المبسوط: ج ٢ ص ٢١٤.