الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٠
الراهن النقيصة على قول العارية، و على الضمان لا يرجع، لأنّ الضامن إنّما يرجع بما غرمه.
الخامسة: لو تبرّع متبرّع برهن ماله على دين الغير جاز،
لأنّه في معنى قضاء الدين، و يلزم العقد من جهته بالقبض، فإن بيع فلا رجوع له على المدين.
و لو أذن له المالك في البيع و القضاء أو أذن في القضاء بعد البيع احتمل رجوعه، لأنّه ملكه إلى ذلك الوقت، و عدمه لتعيّنه للقضاء فهو كالمقضي. نعم لو تبرّع المدين بقضاء الدين صحّ قطعاً، و لكن بناء الأوّل على القولين، فعلى العارية يرجع عليه، و على الضمان لا يرجع كالضامن المتبرّع.
درس ٢٧٧
[أحكام رهن أرض الخراج و الخمر و المصحف و الوقف]
لا يصحّ رهن أرض الخراج، لأنّها ليست مملوكة على الخصوص، و يصحّ رهن ما بها من الشجر و البناء، و لو قلنا بملكها تبعا لهما صحّ رهنها.
و لا رهن الخمر و الخنزير عند المسلم، و إن كان الراهن ذمّياً و وضعهما عند ذمّي.
و لا رهن المصحف و العبد المسلم عند الكافر، إلّا أن يوضعا عند مسلم.
و لا رهن الوقف و إن اتّحد الموقوف عليه، للمنع من صحّة بيعه أو لعدم ملكه أو تمام ملكه.
[أحكام رهن المدبر و ذي الخيار الغريم و الموهوب و المرتد]
و رهن المدبّر إبطال لتدبيره عند الفاضلين [١] و على القول بجواز بيع الخدمة فيصحّ في خدمته، و في النهاية [٢] يبطل رهن المدبّر، و في المبسوط [٣] و الخلاف [٤]
[١] قواعد الأحكام: ج ١ ص ١٥٨ و شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٧٦.
[٢] النهاية: ص ٤٣٣.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ٢١٣.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ١٠٢.