الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٤
إدريس [١] و الفاضل [٢]، مستمسكين [٣] بعموم [٤] الوفاء بالعقد، و يدفعه خصوص الآية [٥] فإنّها دالّة على الاشتراط، لاشتراط [٦] التراضي في التجارة و العدالة في الشهادة حيث قرنا بهما، و في رواية محمد بن قيس [٧] لا رهن إلّا مقبوضاً، و يتفرّع عليه.
فروع:
[الأول] وقوعه من المرتهن أو القائم مقامه،
و لو وكل الراهن ليقبضه من نفسه، أو وكّل عبده أو مستولدته فالأقرب الجواز.
الثاني: القبض هنا كما تقدّم في المبيع
من الكيل أو الوزن أو النقل في المنقول و التخلية في غيره، و لو رهن ما هو في يد المرتهن صحّ، و في افتقاره إلى إذن جديد للقبض عن الرهن خلاف، فعند الشيخ [٨] يفتقر، و حكي أنّه لا بدّ من مضي زمان يمكن فيه.
الثالث: لا بدّ فيه من إذن الراهن،
لأنّه من تمام العقد، فلو قبض من دون إذنه لغا، فلو رهن [٩] المشاع جاز و افتقر إلى إذن الشريك أيضاً في المنقول و غيره، و قال الشيخ [١٠]: إنّما يعتبر إذن الشريك في المنقول كالجوهر و السيف.
[١] السرائر: ج ٢ ص ٤١٧.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٤١٦.
[٣] في «ق»: متمسّكين.
[٤] المائدة: ١.
[٥] في «ق»: كاشتراط.
[٦] البقرة: ٢٨٣.
[٧] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب أحكام الرهن ح ١ ج ١٣ ص ١٢٣.
[٨] المبسوط: ج ٢ ص ٢٠٢.
[٩] في باقي النسخ: و لو رهن.
[١٠] المبسوط: ج ٢ ص ٢٠٤.