الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٣
كتاب الرّهن
[تعريف الرهن لغة و شرعا]
و هو لغةً الثبات و الدوام، و منه نعمة راهنة، و اللغة الغالبة رهن و أرهن لغية.
و شرعاً وثيقة للمدين يستوفي منه المال. و جوازه بالنصّ [١] و الإجماع، و يجوز سفراً و حضراً، و الآية [٢] خرجت مخرج الأغلب. و لا يجب الرهن.
و إيجابه رهنت و وثقت و هذا رهن عندك أو وثيقة. و القبول قبلت أو ارتهنت و شبهه. و يكفي إشارة الأخرس.
و يجوز بغير العربيّة وفاقاً للفاضل [٣]. و لا يجوز بلفظ الآتي. و لو قال خذه على مالك أو بمالك فهو رهن.
و لو قال أمسكه حتّى أعطيك مالك و أراد الرهن جاز، و لو أراد الوديعة أو اشتبه فليس برهن، تنزيلًا للفظ على أقلّ محتملاته، و هو لازم من طرف الراهن خاصّة. و الفرق إنّه يسقط حقّ غيره و المرتهن حقّ نفسه
[اشتراط القبض في الرهن و فروعه]
و القبض شرط فيه على الأصحّ، و خالف فيه الشيخ [٤] في أحد قوليه و ابن
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب أحكام الرهن ج ١٣ ص ١٢١.
[٢] البقرة: ص ٢٨٣.
[٣] قواعد الأحكام: ج ١ ص ١٥٨.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٩٧.