الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٥
الثمن إليه و الثبوت ليجعل الدرك عليه، و هل للشفيع إحلاف المشتري أيضاً؟
فيه الوجهان: من وصول الشقص إليه، و من فائدة الدرك.
فرع:
لو أقرّ هذا البائع بقبض الثمن من المشتري بقي ثمن الشفيع لا يدّعيه أخذ فيحفظه الحاكم، فإن رجع المشتري إلى الإقرار بالبيع فهو له، و إلّا فإن رجع البائع عن قبض الثمن من المشتري فهو له.
الرابعة: لو بيع بعض دار الميّت في دينه
فلا شفعة لوارثه، إمّا لأنّ التركة ملكه فالزائد ملكه، و إمّا لأنّ مجموع التركة على حكم مال المورّث، و إنّما ملك بعد قضاء الدين فيكون ملك الوارث متأخراً، و لو قلنا بملك الوارث الزائد عن قدر الدين احتمل الشفعة، لأنّه شريك، كما لو كان شريكاً قبل الموت و قلنا بعدم ملكه للشقص مع الدين.
الخامسة: لو أوصى المشتري بالشقص
لا يمنع حقّ الشفيع، فإذا أخذه فالثمن للوارث، لزوال متعلّق الوصيّة، و لو أوصى بشقص فباع شريكه بعد موت الموصي و قبل قبول الموصى له ففي استحقاقه أو استحقاق الوارث وجهان، مبنيان على أنّ القبول هل هو كاشف أو ناقل؟ و على الاستحقاق ليس له المطالبة قبل القبول، و هل يكون ذلك عذراً في التأخير؟ الأقرب لا، و للوارث المطالبة على الوجهين، لأصالة عدم القبول، فإن قبل الموصى له طالب حينئذٍ.
السادسة: لو تنازع المشتري و الشفيع في الثمن فشهد البائع للمشتري
لم يقبل، لأنّه يشهد على فعل نفسه، و إن شهد للشفيع احتمل القبول قبل القبض، لأنّه يقلّل استحقاقه، و لا يقبل بعده، لأنّه يقلّل العهدة على نفسه.
السابعة: لو أنكر المشتري الشراء حلف،
فإن نكل حلف الشفيع و أخذ بالشفعة و سلّم الثمن إلى المشتري إن رجع عن إنكاره، و إن أصرّ احتمل إقراره