الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٧
بخلاف ما لو رجع على الوكيل. و الفرق استقرار التلف في يد الشفيع.
و لو أخذ الشفيع اعتماداً على دعوى الوكيل رجع عليه، لأنّه غرّه. و الوجه في الاولى عدم رجوع أحدهما على الآخر، لاعتراف المرجوع عليه بظلم الراجع.
درس ٢٧٢ [في موارد بطلان الشفعة]
لو عفى الشريك عن شفعته بطلت، و كذا لو صالح على [١] تركها على مال.
و يبطل أيضاً بجهالة الثمن بأن يشتريه الوكيل و يتعذّر علمه به، أو قال المشتري أنسيته و حلف.
و يتلف الثمن المعيّن قبل قبضه على قول الشيخ [٢] و قوّى بعضهم بقاءها، و فصل بكون التلف قبل أخذ الشفيع أو بعده فيبطل في الأوّل دون الثاني، أو ظهور استحقاقه و لم يجز مالكه، بخلاف الثمن غير المعيّن، و بخلاف ما لو دفع الشفيع الثمن فظهر مستحقّاً فإنّها لا تبطل به، إلّا مع علمه باستحقاقه إذا جعلناها فوريّة.
و لو أقرّ المتبائعان باستحقاق الثمن و أنكر الشفيع فله الأخذ، و عليه اليمين إن ادّعيا علمه.
و لو كان الثمن قيميّاً كالعبد و الجوهر ففي استحقاق الشفعة قولان مشهوران، و قال ابن الجنيد [٣]: يكلّف الشفيع ردّ العين الّتي وقع عليها العقد إن شاء، و إلّا فلا شفعة له، و رواية هارون بن حمزة [٤] فيها إلمام به، و رواية ابن رئاب [٥]
[١] في باقي النسخ: و كذا لو صولح عن.
[٢] المبسوط: ج ٣ ص ١٥٣.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٤٠٤.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب الشفعة ح ١ ج ١٧ ص ٣١٦.
[٥] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب الشفعة ح ١١ ج ١٧ ص ٣٢٤.