الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٧
فرع [حكم الشفعة في البئر]
لو اشتملت الأرض على بئر لا يمكن قسمتها و أمكن أن تسلّم البئر لأحدهما مع قسمة الأرض ثبتت الشفعة في الجميع، قيل: و كذا لو أمكن جعل أكثر بيت الرحى موازياً لما فيه الرحىٰ.
و يلزم منه لو اشتملت الأرض على حمّام أو بيت ضيّق و أمكن سلامة الحمّام أو البيت لأحدهما إن ثبتت، و عندي فيه نظر، للشكّ في وجوب قسمة ما هذا شأنه.
و إنّما يثبت للشريك لا للجار،
و نقل الشيخ [١] فيه الإجماع، خلافاً لظاهر الحسن و قدّم عليه الخليط، و هو شاذّ، و لا مع القسمة، إلّا مع الاشتراك في الطريق أو النهر اللذين يقبلان القسمة على الخلاف.
[هل تثبت الشفعة لأكثر من شريكين؟]
و لا يثبت لأزيد من شركين على الأشهر، و يكاد يكون إجماعاً كما نقله ابن إدريس [٢]، و قول ابن الجنيد [٣] بثبوتها مع الكثرة نادر، و كذا قول الصدوق [٤] بثبوتها في غير الحيوان مع الكثرة و في الحيوان مع الشريك الواحد، لرواية [٥] عبد الله بن سنان. نعم بقول ابن الجنيد [٦]: روايات منها صحيحة منصور بن حازم [٧] و مال إليه الفاضل في المختلف [٨]، و الأولى حملها على التقيّة.
[١] الخلاف: ج ٢ ص ١٨١.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٣٨٦.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٤٠٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه: باب الشفعة ذيل ح ٣٣٧٧ ج ٣ ص ٧٩.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب الشفعة ح ١ ج ١٧ ص ٣٢١.
[٦] المختلف: ج ١ ص ٤٠٣.
[٧] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب الشفعة ح ١ ج ١٧ ص ٣١٨.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٤٠٣.