الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٩
كتاب تزاحم الحقوق
[أحكام الطرق العامة]
يجوز فتح باب في الطريق النافذ و إحداث روشن و ساباط ما لم يضرّ بالمارّة، و لا عبرة بمعارضة مسلم.
و قال في الخلاف [١] و المبسوط [٢]: لكلّ مسلم منعه، لأنّه حقّ لجميع المسلمين، و لأنّه لو سقط شيء منه ضمن بلا خلاف، و هو يدلّ على عدم جوازه إلّا بشرط الضمان، و لأنّه لا يملك القرار فلا يملك الهواء.
قلنا: الفرض عدم التضرّر به فالمانع معاند، و لاتفاق الناس عليه في جميع الأعصار و الأمصار من غير نكر، و لا حاجة فيه إلى إذن الحاكم أيضا. نعم لو أظلم بها الدرب منع على الأقوى.
فإن كان الطريق مما يمرّ عليه الحاج و القوافل اعتبر علوّ ذلك بحيث لا يصدم الكنيسة على البعير، و لا يشترط أن لا يصدم رمحا منصوبا بيد فارس، لعدم مساس الحاجة إليه و لسهولة إماليته.
و الأقرب عدم جواز إحداث دكّة فيه على باب داره و غيرها لأهل الدرب و غيرهم، اتّسع الطريق أو ضاق، لأنّ إحياء الطريق غير جائز، إذ هو مشترك
[١] الخلاف: ج ٢ ص ١٢٥.
[٢] المبسوط: ج ٢ ص ٢٩١.