الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٣
الخامس: لو ظهر في العين المقرضة عيب
فله ردّها و لا أرش، فإن أمسكها فعليه مثلها أو قيمتها معيبة.
و هل يجب إعلام المقترض الجاهل بالعيب؟ عندي نظر، من اختلاف الأغراض و حسم مادّة النزاع، و من قضيّة الأصل. نعم لو اختلفا في العيب حلف المقترض مع عدم البيّنة، و لو تجدّد عنده عيب آخر منع من الردّ، إلّا أن يرضى المقرض به مجّانا أو بالأرش.
السادس: لو اشترى بالمعيب من المقترض
صحّ الشراء، و عليه ردّ مثله أو قيمته، و لو جهل المقرض العيب فله الفسخ إن اشترى بالعين، و إن اشترى في الذمّة طالبه بصحيح و احتسب المقرض المدفوع قضاء.
السابع: لو سقطت المعاملة بالدراهم المقرضة
فليس على المقترض إلّا مثلها، فإن تعذّر فقيمتها من غير الجنس حذراً من الربا وقت الدفع، لا وقت التعذّر، و لا وقت القرض، خلافاً للنهاية [١]، و قال ابن الجنيد [٢] و الصدوق [٣]:
عليه ما ينفق بين الناس، و القولان مرويّان [٤]، إلّا أنّ الأوّل أشهر.
و لو سقطت المعاملة بعد الشراء فليس على المشتري إلّا الاولى، و لو تبايعا بعد السقوط و قبل العلم فالأُولى. نعم يتخيّر المغبون في فسخ البيع و إمضائه.
الثامن: لو أوصى المقرض بمال القرض للمقترض أو لغيره صحّ،
و لو قال إذا متّ فأنت في حلّ أو بريء كان وصيّته، و لو علّق بأن قيل: يبطل. و الفرق تحقّق مدلول إذا بخلاف إن، و الأقرب العمل بقصده، فإنّ المدلول محتمل في العبارتين.
[١] النهاية: ص ٣١٣.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٤١٥.
[٣] المقنع (الجوامع الفقهية): ص ٣١.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٢٠ من أبواب الصرف ح ١ و ٢ ج ١٢ ص ٤٨٧ و ٤٨٨.