الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٠
و قبول الصدقة للمستحقّ أولى من الاستدانة، و حرّم الحلبي [١] الاستدانة على غير القادر على القضاء.
و يجب نيّة القضاء فيعان عليه، و روي [٢] أنّه ينقض من المعونة بقدر قصور النيّة.
و يكره للدين النزول على الغريم، فإن نزل فالإقامة ثلاثة فما دون، و يكره الأزيد، و قال الحلبي [٣]: يحرم الزائد، و في رواية سماعة [٤] لا يأكل من طعامه بعد الثلاثة.
و يجب على المديون الاقتصاد في النفقة، و يحرم الإسراف. و لا يجب التقتير، و هل يستحب؟ الأقرب ذلك إذا رضي عياله.
و يستحبّ احتساب هديّة الغريم من دينه، للرواية عن علي عليه السلام [٥]، و يتأكّد فيما لم تجز عادته به.
في المطالبة و أحكامها
و يجوز مطالبته مع عدم العلم بالإعسار [٦]، فيجب عليه الخروج من الدين.
و لا يستثني له إلّا دار السكنى و ثياب البدن و الخادم و قوت يوم و ليلة له [٧] و لواجب النفقة.
و لو فضل من الدار فضلة وجب بيعها، و لو كانت مثمنة ففي وجوب الاستبدال بخسيسة تكفيه خلاف، و ظاهر ابن الوليد [٨] الوجوب، و لو باع أحد
[١] الكافي في الفقه: ص ٣٣٠.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب الدين و القرض ح ٣ ج ١٣ ص ٨٦.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٣٣١.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبواب الدين و القرض ح ٣ ج ١٣ ص ١٠٢.
[٥] وسائل الشيعة: باب ١٩ من أبواب الدين و القرض ح ١ ج ١٣ ص ١٠٣.
[٦] في «م»: عدم علم الإعسار
[٧] في «م»: و قوت يومه و ليلته.
[٨] الفقيه: ج ٣ ص ١٩٠.