الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٣
العقد الأوّل أوّلا. أمّا إذا لزم فلأنّ الزيادة تلحق بالأوّل، و هي زيادة صفة منفردة عن العين، فتكون مجهولة فيفسد العقدان.
و أمّا إذا لم يلزم فالفساد في الثاني، لأنّه استلحق [١] بالأوّل زيادة غير ممكنة، و هي تقتضي جهالة الثمن الثاني، و يحتمل الجواز وفاقا للفاضل [٢]، لأنّ الزيادة في الحقيقة إنّما هي في ثمن الثاني، و هي زيادة صفة مضافة إلى العين فلا تكون مجهولة، و منع الفاضل [٣] جهالة الزيادة، لأنّ كون النصف من الصحيح معلوم، و علم قيمته غير شرط، لأنّ الصفة غير متقوّمة في نفسها، و عموم المسلمون عند شروطهم يجوز إلحاقها بالأوّل لزم أو لا.
الخامسة: الثمن هو المقرون [٤] بالباء هنا و في غيره كذلك،
و يحتمل أن يكون هو النقد إذا كان أحد العوضين، و إلّا فالمقرون بالباء.
و تظهر الفائدة في بيع حيوان بحيوان أو بيع نقد بحيوان، فلو ظهر النقد ثمنا أو مثمنا من غير الجنس و كان معيّنا بطل العقد، لأنّ الأثمان تتعيّن بالتعيين عندنا، و لو ظهر بعضه بطل فيه و يتخيّر في الباقي، و إن كان غير معيّن فله الإبدال ما لم يفترقا.
و إن كان العيب من الجنس كخشونة الجوهر و رداءة السكّة، فإن تعيّن فليس له الإبدال و يتخيّر بين ردّه و بين الأرش إن اختلف الجنس، و إن اتّحد فله الردّ لا غير، و إن لم يتعيّن فله الإبدال ما داما في المجلس، و إن تفرّقا لم يجز الإبدال على الأقرب و له الردّ، و قال الشيخ [٥] و ابن حمزة [٦]: يتخيّر بين الفسخ
[١] في «ق»: الحق.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٣٦٠.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٣٦٠.
[٤] في باقي النسخ: ما قرن.
[٥] المبسوط: ج ٢ ص ٩٥.
[٦] الوسيلة: ص ٢٤٣.