الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٤
قويّ، و الدهن يتبع ما يعتصر منه.
و كلّ ما يتزوّج به الخل من البنفسج و الورد و البان فجنس، و الخلّ المتّخذ من التمر يخالف خلّ الخمر، و اللحم و الشحم مختلفان، أمّا الألية و الشحم فالظاهر اتّحادهما.
و الجودة و الرداءة و المصوغ و المكسّر و الصحّة و العيب لا أثر لها في الاختلاف. و لو اختلف الجنسان جاز التفاضل نقداً.
و في النسيئة خلاف، فمنعه ابن الجنيد [١] و الحسن [٢] و هو ظاهر المفيد [٣] و سلار [٤] و القاضي [٥]، لقوله صلّى الله عليه و آله [٦]: إنّما الربا في النسيئة، و قول الباقر عليه السَّلام [٧]: إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يداً بيد، و جوّزه الشيخ [٨]، و المتأخّرون على كراهيّة، لقوله صلّى الله عليه و آله [٩]: إذا اتفق الجنسان مثلًا بمثل و اختلف فبيعوا كيف شئتم، و صحيحة الحلبي [١٠] تدل على الكراهيّة.
و في ثبوت الربا في المعدود قولان أشهرهما الكراهيّة، لصحيحة محمَّد بن
[١] المختلف: ج ١ ص ٣٥٤.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٣٥٤.
[٣] المقنعة: ص ٦٠٤.
[٤] المراسم: ص ١٧٩.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٣٦٣.
[٦] كنوز الحقائق (في باب هامش الجامع الصغير): ص ٧٥.
[٧] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواب الربا ح ١ ج ١٢ ص ٤٤٢.
[٨] النهاية: ص ٣٧٧.
[٩] عوالي اللآلي: ج ٣ ص ٢٢١. و فيه هكذا «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم».
[١٠] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب الربا ح ٤ ج ١٢ ص ٤٣٨.