الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩
و يحرم الأكل و الشرب على مائدة يشرب عليها مسكر أو فقاع، و عدّاه الفاضل رحمه الله [١] إلى الاجتماع للفساد [٢] و اللهو، و قال ابن إدريس [٣] لا يجوز الأكل من طعام يعصى الله به أو عليه.
و يكره نهك العظام أي المبالغة في أكل ما عليها فإنّ للجنّ منها [٤] نصيبا، فإن فعل ذهب من البيت ما هو خير منه [٥].
و روي [٦] كراهة إدمان اللحم، و أنّ له ضراوة كضراوة الخمر، و كراهة تركه أربعين يوما، و أنّه يستحبّ في كلّ ثلاثة أيّام، و لو دام عليه أسبوعين و نحوها لعلّة أو في الصوم فلا بأس، و يكره أكله في اليوم مرّتين، و أكله غريضا يعني نيّا أي غير نضيج- و هو بكسر النون و الهمزة- و في الصحاح [٧] الغريض الطري.
و عن الكاظم عليه السلام [٨] اللحم ينبت اللحم، و السمك يذيب الجسد و الدباء- بضم الدال و التشديد و المدّ- و هو القرع يزيد في الدماغ، و كثرة أكل البيض يزيد في الولد، و ما استشفى مريض بمثل العسل، و من أدخل جوفه لقمة شحم أخرجت مثلها من الداء.
و يستحبّ الشرب في الأيدي، و مما يلي شفّة الإناء لا مما يلي عروته أو ثلمته، و إعداد الخلال للضيف و التخلّل، و قذف ما أخرجه الخلال، و ابتلاع
[١] القواعد: ج ٢ ص ١٦٠.
[٢] في «م»: على الفساد، و في «ق»: إلى الفساد.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ١٣٦.
[٤] في «م» و «ق»: منه.
[٥] في باقي النسخ: من ذلك.
[٦] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبواب الأطعمة المباحة ح ٤ ج ١٧ ص ٣٢.
[٧] الصحاح: ج ٣ ص ١٠٩٤.
[٨] وسائل الشيعة: باب ٣٨ من أبواب الأطعمة المباحة ح ٧ ج ١٧ ص ٥٦.