الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٦
و ثالثها: إذا اشترى من ينعتق عليه
فإنّه ينعتق بنفس الملك و يتعيّن الأرش هنا، و يمكن ردّ هذا الوجه إلى التصرّف.
و رابعها: إسقاط الردّ في موضع يملكه و يختار الأرش:
و لا فرق بين قوله اخترت الأرش أو أسقطت الردّ، أمّا الأرش فيسقط و يبقى الردّ في موضعين يأتيان إن شاء الله تعالى.
فرع:
قال في المبسوط [١]: لو وهب المشتري المعيب أو أبق من عنده فلا أرش له، لأنّه لم ييئس من ردّه. ثمّ إن عاد ملكه أو عاد الآبق ردّه و إلّا أخذ أرشه، و ظاهر أنّ الأرش أنّما يكون مع عدم القدرة على الردّ، و أنّ الردّ جائز مع هذا التصرّف، و فيهما مخالفة للمشهور.
درس ٢٦٠ [التراضي في خيار العيب و أحكام الفسخ به]
خيار العيب على التراخي، و له الفسخ بحضور البائع و غيبته، قبل القبض و بعده.
و لو تنازعا في ذلك فإن كان الخيار باقياً فله إنشاء الفسخ، و يمكن جعل إقراره إنشاء، و إن كان قد زال، كما لو تلفت العين افتقر المدّعي إلى البيّنة، و مع عدمها لا يثبت الفسخ، و له إحلاف الآخر إن ادعى علمه بالفسخ.
فرع: إذا قضى بعدم الفسخ فهل للمشتري أرش؟
الوجه ذلك لئلا يخرج عن
[١] المبسوط: ج ٢ ص ١٣١.