الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨١
درس ٢٥٩ و تاسعها: خيار العيب،
بين الردّ و الأرش ما لم يتصرّف بقطع الثوب أو خياطته أو صبغه و شبه ذلك فيتعيّن الأرش.
و ضابط العيب ما زاد على الخلقة أو نقص، للخبر [١] عن النبيّ صلّى الله عليه و آله كفوات عضوٍ أو مرضٍ كجنون و جذام و برص و قرن- بسكون الراء-، فهذه الأربعة يردّ بها الرقّ.
و لو تجدّدت ما بين العقد و سنة ما لم يتصرّف فالأرش. و منه الحدب في الظهر أو الصدر، و السلع، و الإباق المتقدّم على العقد، و عدم حيض من شأنها الحيض، و يلوح من ابن إدريس [٢] إنكار كونه عيباً، و الرواية مصرّحة بكونه عيباً، و عدم شعر الركب، و هي قضيّة ابن أبي ليلى مع محمَّد بن مسلم [٣]، و الدردي في الزيت و السمن إذا زاد على المعتاد، و الحبل في الأمة دون الدابّة، و المرض المستمر أو العارض كحمى يوم، و النجر في الرقيق، و بول الكبير في الفراش، و الزنا، و لم يجعل الشيخ [٤] هذه الثلاثة عيباً و السرقة، و الخيانة، و الحمق [٥]، و شرب المسكر، و النجاسة في غير قابل التطهير، أو فيه إذا احتاج زوالها إلى مؤنة، أو اقتضى نقصاً في المبيع.
و عدم الختان في الكبير إذا لم يعلم جلبه من بلد الشرك، و لو كان صغيراً أو أمة فليس بعيب، و قال الشيخ [٦]: عدم الختان ليس بعيب مطلقاً، و كونه
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب أحكام العيوب ح ١ ج ١٢ ص ٤١٠.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٣٠٤.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب أحكام العيوب ح ١ ج ١٢ ص ٤١٠.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٤٩.
[٥] في باقي النسخ: و الحمق البيّن.
[٦] المبسوط: ج ٢ ص ١٣٠.