الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦
السموم المحرّمة عند الضرورة، لأنّ تحريم الخمر تعبّد، و في الخلاف [١] لا يجوز التداوي بالخمر مطلقاً، و لا يجوز شربها للعطش، و تبعه ابن إدريس [٢] في أحد قوليه في التداوي و جوّز الشرب للضرورة، ثم جوّز في القول [٣] الآخر الأمرين.
درس ٢٠٧ و سابعها: الآداب منقولة من الأخبار.
يكره كثرة الأكل و ربما حرم إذا أدّى إلى الضرر، كما روي [٤] أنّ الأكل على الشبع يورث البرص.
و يكره رفع الجشاء إلى السماء، و استتباع المدعو إلى طعام ولده.
و يحرم أكل طعام لم يدع إليه للرواية [٥]، و قيل: يكره.
و يكره الأكل متكئا، و الرواية [٦] بفعل الصادق عليه السلام ذلك لبيان جوازه، و لهذا قال: ما أكل رسول الله صلّى الله عليه و آله متكئا قط.
و روى الفضيل بن يسار [٧] جواز الاتّكاء على اليد عن الصادق عليه السلام و أن رسول الله صلّى الله عليه و آله لم ينه عنه، مع أنّه في رواية [٨] أخرى لم يفعله، و الجمع بينهما أنّه لم ينه عنه لفظا، و إن كان يتركه فعلا. و كذا يكره التربّع حالة الأكل و في كلّ حال.
[١] الخلاف: ج ٣ ص ٢٧١.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ١٢٦.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ١٢٦.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبواب آداب المائدة ح ٣ ج ١٦ ص ٤٠٨.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٦٣ من أبواب آداب الأطعمة المحرمة ح ١ ج ١٦ ص ٤٠٢.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب آداب المائدة ح ٥ ج ١٦ ص ٤١٣.
[٧] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب آداب المائدة ح ١ ج ١٦ ص ٤١٥.
[٨] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب آداب المائدة ح ٦ ج ١٦ ص ٤١٤.