الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٤
احتمل إجابته، إن تسلّم العين و أسقط الضمان و جوّزناه، و إلّا لم يجب.
السادس: لو تنازعا في قدر الثمن
بعد الإقالة أو الفسخ بخيار حلف البائع.
السابع: لو تنازعا في النقد و النسيئة
أو قدر الأجل أو اشتراط رهن أو ضمين على المبيع أو الثمن حلف المنكر.
الثامن: لو تنازعا في الصحّة و الفساد
حلف مدّعي الصحّة، و لو ادّعى الصغر أو السفه أو الجنون و قد كان موصوفا بهما احتمل إحلافه، لأنّه أعرف، و إحلاف الآخر ترجيحا للصحّة، و لو كان مدّعي النقض الآخر فإحلاف مدّعي الصحّة هنا أوجه، كما لو قال المشتري للبائع بعتني في صغرك و ادّعى البائع البلوغ.
و أمّا الإقالة فهي فسخ و ليست بيعا في حقّ المتبائعين و لا غيرهما، سواء كانت قبل القبض أم لا، و سواء كان المبيع عقارا أم غيره، فلا يثبت بها شفعة و لا خيار المجلس، و يصحّ في الجميع و البعض و إن كان سلما، و مع قيام السلعة أو تلفها، و يغرم المثل أو القيمة.
و لا تصحّ الإقالة بزيادة في الثمن أو نقص، و لا يسقط بها اجرة الدلّال و الكيّال و الوزّان و الناقد.
و صورتها أن يقولا تقابلنا أو تفاسخنا أو أقلتك فيقبل الآخر، و لو التمس منه الإقالة فقال أقلتك ففي اعتبار قبول الملتمس هنا نظر، من قيام الالتماس مقامه، و من عدم علمه بإجابته. نعم لو بدأه فقال أقلتك اعتبر قبول الآخر قطعا، و في الإكتفاء بالقبول الفعلي هنا احتمال.