الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٠
المشتري الخراج دون الأجرة، و إن كانت عشرية فعليه الأجرة و الزكاة.
و المروي في القصيل [١] يتركه مشترية حتّى يسنبل إنّ عليه طسق الأرض.
و لا يجوز بيع البذر الكامن، و لو صولح عليه جاز. و يجوز لمشتري الثمرة بيعها قبل قبضها بجنس الثمن و غيره، زاد أو نقص.
و لو اشترى ورق التوت أو ثمرته لم يستتبع أحدهما الآخر.
و لو اشترى الأصل لم يتبع الثمرة، و في تبعيّة الورق نظر، و كذا ورق الخيار و الآس، و كذا قضيب ما اعتيد قضيبه كالخلاف. و حيث قلنا بالتبعيّة يتربّص به إلى أوان أخذه عرفا.
و لو باع الأصل و قلنا بدخول الورق فاستثناه البائع، فهو كاستثناء البائع الطلع قبل التأبير، فمقتضاه تبقيته إلى أوان بلوغه.
و لا يعتبر هنا اشتراط القطع، و لو اعتبرناه في شراء الطلع، لأنّ ذلك ليس بملك متجدّد، بخلاف الشراء، قيل: بيع الأصل سبب في زوال الملك، و استثناؤه سبب في التدارك، فهو كالحادث.
قلنا: السبب في الزوال هو البيع المطلق لا مطلق البيع، و ليس المشرف على الزوال و لمّا يزل كالزائل العائد، لأنّه تقدير لما لا وجود له بمنزلة الموجود.
و روى يعقوب بن شعيب [٢] إذا اشترى ثمرة و في نيّتهما فسخ المشتري إن لم يرتضها بعد صرامها لا يصلح، و ظاهره الكراهيّة.
و في حسنة الحلبي [٣] جواز بيع الثمرة بثمر من نفس الثمرة، و العنب بزبيب كذلك، و هو نادر.
[١] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب بيع الثمار ح ٧ و ٨ ج ١٣ ص ٢١ و ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب بيع الثمار ح ١ ج ١٣ ص ١١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب بيع الثمار ح ١ ج ١٣ ص ١١.