الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٨
ذكره في التهذيب [١].
و في صحيحة عليّ بن رئاب [٢] إذا أحدث المشتري حدثاً كنظر ما كان حراماً قبل الشراء أو لمسه فهو رضا منه، يبطل خياره، و ذلك يدلّ على أنّ الرضا به مبطل، و لكنّ الحدث دليل عليه، فإذا لم يكن عليه دليل مع تجويزه وجب الإحلاف مع التماس البائع.
و روى عليّ بن يقطين [٣] فيمن اشترى جارية و قال أجيئك [٤] بالثمن إن جاء إلى شهر، و إلّا فلا بيع له، و هذا الحكم نادر.
درس ٢٤٧
[استبراء الأمة و أحكامه]
يجب استبراء الأمة على كلّ من البائع و المشتري بحيضة، فإن استرابت فخمسة و أربعون يوماً، و قال المفيد [٥]: ثلاثة أشهر و لو أخبر البائع الثقة باستبرائها سقط عن المشتري.
و إنّما يحرم عليه [٦] الوطء دون مقدماته، للرواية الصحيحة عن محمَّد بن بزيع [٧]، و في المبسوط [٨] يحرم.
و لا استبراء في الصغيرة و اليائسة و أمة المرأة و الحائض، إلّا زمان حيضها.
و استبراء الحامل بوضع الحمل، إلّا أن يكون عن زنا فلا حرمة له، و المشهور أنّه
[١] التهذيب: ج ٧ ص ٨٠.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب الخيار ح ١ ج ١٢ ص ٣٥٠.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب الخيار ح ٦ ج ١٢ ص ٣٥٧.
[٤] في «م»: آجيك.
[٥] المقنعة: ص ٦٠٠.
[٦] في باقي النسخ: و انّما يحرم فيه.
[٧] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥ ج ١٤ ص ٥٠٣.
[٨] المبسوط: ج ٢ ص ١٤٠.