الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٧
الشيخ [١] و أتباعه: لو قال لأجنبي اشترني و لك عليّ كذا لزمه إن كان له مال حينئذٍ، و هذا غير المروي، و أنكر ابن إدريس [٢] و من تبعه اللزوم و إن كان له مال، بناء على أنّ العبد لا يملك، و الأقرب ذلك في صورة الفرض. لتحقّق الحجر عليه من السيّد، فلا يجوز جعله لأجنبي.
أمّا صورة الرواية فلا مانع منها على القولين، أمّا على أنه يملك فظاهر، و أمّا على عدمه فأظهر.
[جواز شراء سبي الظالم]
و يجوز شراء سبي الظالم، و إن كان كلّه للإمام في صورة غزو السرية بغير إذنه، أو فيه الخمس كما في غيرها. و لا فرق بين كون الظالم مسلماً أو كافراً.
و لو اشترى حربيّاً من مثله جاز، و لو كان ممن ينعتق عليه قيل: كان استنقاذاً، حذراً من الدور لو كان شراء. و لا يلحق به أحكام البيع بالنسبة إلى المشتري، و روى ابن بكير [٣] تسميته شراء.
و إذا هلك الرقّ في الثلاثة
فمن مال البائع، إذا لم يحدث فيه المشتري.
حدثاً. و القول قوله بيمينه في عدم الحدث.
و في رواية الحسين بن زيد عن الصادق عن النبي عليهم السَّلام [٤] يحلف على عدم الرضا به و يضمن البائع، و فيها دلالة على أنّه لو رضي به كان من ماله، و ربما كان ذلك، لأنّ الرضا يسقط الخيار و إن لم يتلفّظ به، و لا يعلم ذلك إلّا منه، فمن ثمّ توجّهت اليمين، و قد يعلم منها سماع دعوى التهمة، و أنكره المحقّق في النكت [٥] و ضعّف طريق الرواية. قلت: لأنّ في رجاله مجاهيل، و قد
[١] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٩٢.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٣٤٤.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب بيع الحيوان ح ٢ ج ١٣ ص ٢٨، و فيه: عن ابن بكير عن اللّحام
[٤] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب الخيار ح ٤ ج ١٢ ص ٢٥٢.
[٥] النهاية و نكتها: ج ٢ ص ١٩٣.