الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٦
و طرّد الحكم في أُمّ الأُم، و ابن الجنيد [١] طرّده فيمن يقوم مقام الأُمّ في الشفقة، و أفسد البيع في السبايا، و كرّه ذلك في غيرهم، و الحلّيون [٢] على كراهيّة التفرقة، و تخصيص ذلك بالأُمّ، و هو فتوى الشيخ في العتق من النهاية [٣]
و اختلف في كون العبد يملك،
فظاهر الأكثر ذلك، و في النهاية [٤] يملك ما ملكه مولاه و فاضل الضريبة و أرش الجناية بمعنى جواز التصرّف، و جواز تزويجه منه و تسريه و عتقه، لا بمعنى ملك رقبة المال.
و لا يدخل في بيع الرقيق عند الأكثر إلّا بالشرط، سواء علم السيد [٥] به أم لا، و قال القاضي [٦]: مع علمه للمشتري، و قال ابن الجنيد [٧]: بذلك إذا علم به و سلّمه مع العبد.
و لو اشتراه و ماله صحّ، و لم يشترط علمه، و لا التفصّي من الربا إن قلنا يملك، و إن أحلناه اشترطنا، و رواية زرارة [٨] مصرّحة بإطلاق جواز زيادة ماله على ثمنه.
و روى فضيل [٩] أنه لو قال لمولاه- يعني بسبعمائة- و لك عليّ ثلاثمائة لزمه إن كان له مال حينئذ، و أطلق في صحيحة الحلبي [١٠] لزوم الجعالة لبائعه، و قال
[١] المختلف: ج ١ ص ٣٨١.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٣٤٧. شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٥٩.
[٣] النهاية: ص ٤١٠.
[٤] النهاية: ص ٤١٠.
[٥] في «م» و «ق»: علم البائع.
[٦] لم نعثر عليه في المهذب و ذكره في المختلف: ج ١ ص ٣٨٠.
[٧] المختلف: ج ١ ص ٣٨٠.
[٨] وسائل الشيعة: باب ٢٤ من أبواب العتق ح ٣ ج ١٦ ص ٢٨.
[٩] وسائل الشيعة: باب ٥١ من أبواب العتق ح ١ ج ١٦ ص ٥٥.
[١٠] وسائل الشيعة: باب ١٩ من أبواب بيع الحيوان ح ٢ ج ١٣ ص ٤٧.