الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٢
و يعتبر قيمة العوض في المغصوب مكان الدفع و زمانه، و في القرض مكان القرض، و في المسلم مكان التراضي.
و لو امتزج المبيع قبل قبضه تخيّر المشتري في الفسخ، و مؤنة القسمة على البائع لو لم يفسخ.
و لو بذل البائع للمشتري ما امتزج [١] لم يزل خياره، و قال الشيخ [٢]:
يزول. و كذا لو امتزجت اللقطة المبيعة و الخرطة بغيرها، و قال الشيخ [٣]: ينفسخ البيع مع عدم التميز، إلّا أن يسلّم البائع الجميع، و الوجه أنه كالأوّل.
و لو غصب المبيع قبل قبضه فله الفسخ، إلّا أن يمكن إعادته في زمان لا يفوت به غرض، و لو لم يفسخ لم تكن له مطالبة البائع بالأُجرة على الأقرب نعم لو منعه البائع فعليه الأُجرة.
و لو هلك المبيع قبل القبض فمن البائع [٤]، و لو أبرأه المشتري من الضمان، من أنّ النماء المجدّد بين العقد و القبض للمشتري، و هو في يد البائع أمانة.
و لو أهلكه أجنبي فللمشتري الفسخ و مطالبة الأجنبي.
و لو كان المهلك البائع فالأقرب تخيّر المشتري بين الفسخ فيطالب بالثمن، و عدمه فيطالب بالقيمة.
و لو تعيّب من قبل الله تعالى، أو من قبل البائع فللمشتري الفسخ، و له الأرش على الأقوى.
و لو كان من قبل أجنبي [٥] فالأرش عليه للمشتري إن التزم، و للبائع إن
[١] في باقي النسخ: ما امتزج به.
[٢] في المبسوط: ج ٢ ص ١١٥.
[٣] المبسوط: ج ٢ ص ١١٥.
[٤] في «ق»: فمن مال البائع.
[٥] في «ق»: الأجنبي.