الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠
و لو وقع في القدر نجاسة غير الدم كالخمر لم يطهر بالغليان إجماعاً، و يحرم المرق.
و هل يحل الجامد كاللحم و التوابل مع الغسل؟ المشهور ذلك، سواء كان الخمر قليلًا أو كثيراً، و قال القاضي [١]: لا يؤكل منه شيء مع كثرة الخمر، و احتاط بمساواة القليل له، و لعلّه نظر إلى مسألتي الطحال و السمك، و ليس بذلك البعيد.
درس ٢٠٥ [في الأكل من مال الغير]
لا يجوز الأكل من مال الغير بغير إذنه.
و يجوز الأكل من بيوت من تضمّنته آية النور [٢] بغير إذنه ما لم يعلم الكراهيّة، سواء خشي عليه الفساد أم لا، و نقل ابن إدريس [٣] تخصيص ذلك بما خشي فساده، و هو تحكّم. نعم لا يجوز أن يحمل منه شيء و لا إفساده.
و هل يشترط دخوله بإذنه؟ اشترطه ابن إدريس [٤].
و اختلف في الأكل من الثمرة الممرور بها، فجوّزه الأكثر، و نقل في الخلاف [٥] فيه الإجماع.
و لا يجوز له الحمل و لا الإفساد و لا القصد، و توقّف بعض الأصحاب في اطّراد الحكم في الزرع، لمرسلة مروك [٦] بالنهي عنه، و سدّ بعضهم باب الأخذ،
[١] المهذب: ج ٢ ص ٤٣١.
[٢] النور: ٦١.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ١٢٤.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ١٢٤.
[٥] الخلاف: ج ٣ ص ٢٧١.
[٦] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب بيع الثمار ح ٦ ج ١٣ ص ١٥.