الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨
السادس: اللبن تابع اللحم
في الحرمة و الحلّ و الكراهة، فيحرم لبن الكلبة و الهرّة و اللبوة و الذئبة، و يحلّ لبن مأكول اللحم. و يكره لبن الأتن مائعاً و جامداً.
السابع: الدم المسفوح من كلّ حيوان حلّ أكله أو حرم.
و يحرم أيضاً دم الضفادع و البراغيث و شبهها من غير المسفوح، إلّا ما يتخلف في اللحم مما لا يقذفه المذبوح فإنّه حلال.
الثامن: كلّ مائع لاقته نجاسة قبل تطهيره،
إذا قبل التطهير كالماء. و في قبول باقي المائعات للتطهير خلاف، فقيل: بقبولها الطهارة عند ملاقاة الكثير، و تخلّل أجزائها حتّى الدهن، و هو بعيد. نعم لو استحال المضاف إلى المطلق طهر.
و يجوز بيع الدهن النجس بالعرض بشرط إعلام المشتري.
و لو لاقت النجاسة السمن و العسل و شبههما في حال الجمود ألقيت النجاسة و ما يكتنفها.
و في طهارة العجين النجس إذا خبز رواية [١] و الاولى المنع. نعم لو جعل في الماء الكثير حتّى تخلّله لم يبعد طهارته.
و يحلّ الخمر إذا استحال خلًّا بعلاج أو غيره، سواء كان ما عولج به عيناً قائمة أو لا على الأقرب، و كذا يطهر إناؤه.
و يكره علاجه، أمّا لو عولج بنجس أو كان قد نجس بنجاسة أُخرى لم يطهر بالخليّة. و كذا لو ألقي في الخمر خلّ حتى استهلك بالخلّ.
و إن بقي من الخمر بقيّة فتخلّلت لم يطهر الخلّ بذلك على الأقرب، خلافاً
[١] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٧ ج ١ ص ١٢٩.