الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦
درس ٢٠٤ و خامسها: المائع،
و الحرام منه ثمانية:
[الأول] كلّ مسكر
كالخمر و النبيذ و البتع من العسل و النقيع من الزبيب و المزر من الذرّة و الفضيح من التمر و البسر و الجعة من الشعير- بكسر الجيم.
و المعتبر في التحريم إسكار كثيره فيحرم قليله.
الثاني: الفقاع إجماعاً،
لقول الصادق عليه السَّلام [١] و الرضا عليه السَّلام [٢] هو خمر مجهول فلا تشربه و في رواية [٣]- شاذّة- حلّ ما لم يغل منه و لم يضرّ آنيته بأن يعمل فيها فوق ثلاث مرّات، و هي تقيّة أو محمولة على ما لم يسمّ فقاعاً كماء الزبيب قبل غليانه.
ففي رواية صفوان [٤] عن الصادق عليه السَّلام حلّ الزبيب إذا ينقع غدوة و شرب بالعشيّ أو ينقع بالعشيّ و يشرب غدوة.
الثالث: العصير العنبي إذا غلى و اشتدّ،
و حدّه أن يصير أسفله أعلاه ما لم يذهب ثلثاه أو ينقلب خلًّا.
و لا يحرم المعتصر من الزبيب ما لم يحصل فيه نشيش، فيحلّ طبيخ الزبيب على الأصحّ، لذهاب ثلثيه بالشمس غالباً، و خروجه عن مسمّى العنب، و حرّمه بعض مشايخنا المعاصرين، و هو مذهب بعض فضلائنا المتقدّمين، لمفهوم رواية عليّ بن جعفر [٥] عن أخيه عليه السَّلام حين سأله عن الزبيب يؤخذ
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرمة ح ٨ ج ١٧ ص ٢٨٨.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرمة ح ١١ ج ١٧ ص ٢٨٩.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٣٩ من أبواب الأشربة المحرمة ح ٢ ج ١٧ ص ٣٠٥.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبواب الأشربة المحرمة ح ٣ ج ١٧ ص ٢٦٨.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب الأشربة المحرمة ح ٢ ج ١٧ ص ٢٣٦.